احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

116

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

تَهْتَدُوا حسن : وقال أبو عمرو تامّ حَنِيفاً صالح : إن جعل ما بعده من مقول القول : أي قل بل ملة إبراهيم ، وقل ما كان إبراهيم ، وعلى هذا التقدير لا ينبغي الوقف على حنيفا إلا على تجوّز لأن ما بعده من تمام الكلام الذي أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقوله ، وكاف : إن جعل ذلك استئنافا وانتصب ملة على أنه خبر كان أي بل تكون ملة إبراهيم أي أهل ملة : أو نصب على الإغراء أي الزموا ملة ، أو نصب بإسقاط حرف الجر ، والأصل نقتدي بملة إبراهيم ، فلما حذف حرف الجرّ انتصب مِنَ الْمُشْرِكِينَ تامّ مِنْ رَبِّهِمْ جائز : ومثله منهم مُسْلِمُونَ تامّ فَقَدِ اهْتَدَوْا حسن : ومثله فِي شِقاقٍ للابتداء بالوعد مع الفاء فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ صالح : لاحتمال الواو بعده للابتداء والحال الْعَلِيمُ تامّ : إن نصب ما بعده على الإغراء أي الزموا ، والصبغة دين اللّه ، وليس بوقف إن نصب بدلا من ملة صِبْغَةَ اللَّهِ حسن صِبْغَةَ أحسن منه : لاستئناف ما بعده وليس بوقف إن جعل جملة في موضع الحال عابِدُونَ تامّ وَرَبُّكُمْ حسن : ومثله أعمالكم مُخْلِصُونَ كاف : إن قرئ أم يقولون بالغيبة . وجائز على قراءته بالخطاب ، ولا وقف من قوله : أم يقولون إلى قوله : أو نصارى ، فلا يوقف على أم يقولون ، ولا على الأسباط لأن كانوا خبر إن ، فلا يوقف على اسمها دون خبرها أَوْ نَصارى كاف : على القراءتين . وقال الأخفش تامّ : على قراءة من قرأ أم تقولون بالخطاب لأن من قرأ به جعله استفهاما متصلا بما قبله ، ومن قرأ بالغيبة جعله استفهاما منقطعا عن الأول فساغ أن يكون جوابه ما بعده أَمِ اللَّهُ